ما حالنا مع خير جليسٍ ؟ و هل مازال كذلك ؟!حدثني أحد الأساتذة عن مدة دراسته بأمريكا ,و مما قاله - بحروفٍ تغلفها الحسرة و العجب - قد أفاجأ هناك بصفٍّ طويلٍ من الناس في الطريق الذي بجوار الجامعة ,فأسأل عن سبب ذلك لأعرف أن كتابًا نزل للتو إلى السوق ,و أن هؤلاء يخافون من نفاد نسخه ولذا يتسابقون إليه !و قد يدفع الفضول بعضهم ليسألك ما هذا الكتاب الذي بين يديك ؟!هناك يقرؤون في كل مكان ,و من مختلف الأعمار!ألسنا أولى بالاحتفاء بالكتاب ؟!ألسنا أمة (اقرأ )؟!ثم قال :
قد يعيش أحدهم بدخل كتابٍ واحدٍ مدى حياته ! أما هنا فتتكدس الكتب في المكتبات , و لدى مؤلفها , ثم يجعلها في نهاية الأمر إهداءاتٍ ليتخلص منها !
لي عدد من الكتب بالسوق , ربما لا يعلم عنها أحد !!
* كيف نقرأ ؟
تختلف قراءتنا باختلاف هدفنا من القراءة ؛ فقد يكتفى بالمطالعة السريعة , كما يحصل لدى التصفح السريع للصحف , و قد تكون القراءة متفحصة مثلاً حينما يكون القارئ بصدد تقويمٍ للكتاب أو بحثٍ فيه عن معلومةٍ معينة , و تكون بين هذا و ذاك بنسبٍ متفاوتة - بحسب الهدف منها كما أسلفت - .
و يذكرون هنا بعض الاقتراحات لتكون القراءة فعّالة ؛ كأن يكون بصحبة القارئ قلم رصاصٍ للتعليق أو كتابة بعض الملحوظات في هوامش الكتاب , و غير ذلك مما يجعل قراءاتنا أجدى بترسيخ ما نقرأه.
و أرشّح في هذا السياق كتابين شائقين هما:
1 – ( كيف تقرأ كتابًا ؟ ) للشيخ محمد المنجد .
2 - ( القراءة المثمرة ) للدكتور عبد الكريم بكار .
* القراءة تدريبًا :
نظرًا لحاجة الكثيرين في هذا العصر إلى مضاعفة سرعتهم في القراءة و الاستيعاب ؛ فإنه تعقد بعض الدورات التدريبية في نوعين من القراءة :
1 – القراءة التصويرية : و سميت بهذا لأن العين حينها تكون أشبة بآلة التصوير في نظرتها السريعة جداًّ لصفحات الكتاب , و كأنما تلتقط صورًا .
2 – القراءة السريعة : و هي ليست بسرعة القراءة السابقة , لكنها أجدى - كما يرى المجربون - ؛ و ذلك بالنظر إلى بقاء المعلومات المقروءة .
* نقطة :
القراءة بيتي
و أوراقها مثلُ عمريَ
تبدو ملونةً و رماديةً
و على نارها يتشكّل صوتي
و وقتي
و وردُ دمي .