|
ثقافة الابتكار والاختراع
السبت 12 سبتمبر 2009 |
|
لقد بات من ضرورات العصر انتشار مثل هذا النوع من الثقافة في المجتمع , مترافقًا ذلك مع ازدياد الوعي أيضًا بقيمة الابتكار و الاختراع و الاحتفاء بأصحابهما , و ينهض المجتمع بدورٍ كبيرٍ في دفع عجلة الاختراع و الابتكار , و لذلك لا بد من أن تسوده هذه الثقافة البناءة , التي تتجاوز نتائجها الأفراد إلى المجموعات , و إلى الوطن أكمل , فالأمم إنما تكون بأبنائها المتميزين علمًا و ابتكارًا و صناعة . و ينبغي أن تتضافر الجهود لإيجاد مثل هذه الثقافة , عن طريقين : رسمي و شعبي , و يتمثل الطريق الرسمي في مؤسسات المجتمع و قطاعاته الرسمية المختلفة , إذ تنهض بوظيفةٍ كبيرةٍ في نشر هذه الثقافة البناءة , أما من الناحية غير الرسمية فإن المنزل و الوالدين و أفراد العائلة مثلاً يسهمون بشكلٍ كبير في صنع هذه الثقافة , و مثل ذلك المجتمع , بأفراده و هيئاته غير الرسمية . و لعل أهم الثمرات الإيجابية لهذا النوع من الثقافة : ازدهار الابتكارات و الاختراعات , حيث يجد المبتكر نفسه في بيئة ذات وعي بقيمة ابتكاره , و من الملاحظ أن الابتكارات تزدهر حيث يوجد الوعي الجماعي و ثقافة الابتكار ..... ففي الدول التي تحتفي بهذه الثقافة رسميًا و تسعى لتكوينها تزداد إحصاءات الابتكارات العلمية و براءات الاختراع , نتيجةً للوسط الذي ينشأ فيه المبتكر , كما تنشأ روح التنافس العلمي في المؤسسات التعليمية , مما يوّلد السعي للتميز و الرغبة في تطوير الذات , و استثمار الموارد المتاحة للوصول إلى الإبداع . كما أن انتشار هذه الثقافة البناءة يقلّص الفجوة التي قد تكون بين المبتكر و بيئته الاجتماعية , مما يعطيه دافعًا أكبر للعطاء ...
|
|
|