تم اختتام دورة تدريب المدربين بفندق رمادا بمدينة جدة التي قدمها الدكتور محمد اللويمي ، وقد انعقدت في : 21-25 / 7 / 1431هـ ، بحضور 40 متدربًا ومتدربة ، حصلوا على عدد من الاعتمادات المحلية والدولية ...... وترقبوا ... المفاجأة التدريبية القادمة بمدينة جدة كذلك بمشاركة د.عثمان باعثمان :::

 الرئيسة         السيرة الذاتية         المنتديات         البوم الصور         مكتبة الصوتيات         مكتبة الفيديو         ارشيف المقالات         صفحتي على الفيس بوك         سجل الزوار         اتصل بنا       
   حينما يُحمد السُّرى    السبت 12 سبتمبر 2009

من لم تكن له بداية محرقة , لم تكن له نهايةٌ مشرقة , هكذا قالوا في الحكمة .
سأحدثكم في هذا المقال عن الكفاح حينما يتمثّل رجالاً :
نفس توّاقة , رفضت أن تعيش على هامش الحياة , و اختارت أن تكون أسطرًا مضيئةً , مدادها : الطموح , و الصبر , و التفاؤل , و الإنجاز ...
لن أستعير حديثي من عصورٍ سابقةٍ حتى لا يقال : رحمك الله , و أين نحن من أولئك ؟! , و إنما من هذا العصر الذي نعيبه و العيب فينا , مضيّقًا الدائرة أكثر لأحدثكم عن أحد من درسوا في هذه الجامعة , و قد رأيتُ أن أبدأ القصة من منتصفها , مرورًا بالبداية الحالمة , و مختتمًا بعد ذلك بالنهاية الباسمة .
بطلها أحد زملاء المرحلة الجامعية , عرفناه بشغفه بالتحصيل العلمي , و عشقه للحفظ لكل ما يُطلب منا ( و ما لا يُطلب منا أحيانًا كثيرة ! ) , كان مقدّمًا للمعلومة حتى و إن قصّرت به الدرجة ( خلافًا للقاعدة الطلابية ! ) , ذا مناقشةٍ فصيحةٍ للأساتذة في أدبٍ جم , كان الزملاء يعاتبونه أحيانًا على توسيع آفاق المحاضرات بأسئلته ( خشية أن تقوم علينا الحجة أمام الأساتذة , أو تُفرض الإجابات علينا ! ) .
ليس عجبًا أن تضم جامعتي مثل هذا الرجل , لكن العجب حينما نعلم أنه كان في تلك الأيام رب أسرة , مسؤولاً عن عددٍ من الأبناء , و أنه يأتي يوميًّا إلى الكلية من منطقةٍ تبعد قرابة مئة كيلٍ من الرياض , و أنه موظفٌ , جعل نوبته بالليل من أجل الدراسة , على مدى سنوات دراسته , و قد كانت وظيفته تلك بشهادة المرحلة الابتدائية ( أو بشهادةٍ أدنى , لا أذكر الآن ) , ثم بدأ رحلة الطموح بأن درس المرحلتين المتوسطة و الثانوية دراسةً ليلية , مما أهّله لأن يلتحق بالجامعة , التحق منتظمًا منذ البداية – رغم المشقة - ليستفيد , و كثيرًا ما كان يذاكر أثناء نوبات عمله .
و مع كل هذا , فلا أذكر أنني سمعته يشكو من شيء , بل على العكس ,كان حاضر الطرفة , كأنما سُكِب المرح في روحه , لا تفارقه ابتسامة الطموح و التفاؤل ( و السخرية أحيانًا ) , أخبرني ذات مرة كيف أن سيارته ( المتواضعة جدًّا ) قد أبت إلا أن تقف به و هو في طريقه إلى الكلية ( و هو ممن وُلد و في فمه ملعقةٌ من نَصَب ! ) , ولم يجْدِ معها إلا أن تحملها تلك السيارة المخصصة لهذا الأمر , و أخبرني أنه هو و صديقه الذي يأتي معه من بلدته قد بقيا في سيارتهما و هي محمولة فوق الأخرى ! , و هذا غيضٌ من فيض طرائفه التي طالما رواها للزملاء .
لم نصل لخاتمة القصة بتخرجه في الكلية , فللكفاح حديثٌ لم ينته بعد ...
لم يرضَ هذا الزميل بأن يقف طموحه عند شهادته الجامعية , إنه الآن محاضرٌ بجامعةٍ أخرى ! , أما تفصيل ذلك : فإنه بعد تخرجه ظل في عمله , و قرر أن يواصل دراساته العليا بتلك الجامعة , فدرس عامًا و نصف العام قبل أن يبدأ بحثه , و قد اضطر خلال دراسته لأن يسكن أقرب أحياء الرياض إلى منطقته , فكان في الصباح في عمله خارج الرياض إلى ما بعد الظهر , و في دراسته بالرياض من بعد الظهر إلى المساء ! , استمر هذا الحال لمدة عامٍ دراسي , و كان قد تقدم في أول ذلك العام بطلبٍ للإعادة , فقُبل طلبه بآخر العام , و من ثم ترك عمله الأول .
لقد قصرت حديثي السابق على الجانب العلمي لدى صاحبي , ولم أحدثكم عن تكامل جوانب حياته و وفائه بحق كل ذي حق : والديه , أسرته , أصحابه , عمله , تخصصه…
تحية إكبار لذلك الرجل , الذي ما زال طموحه مشعلاً في يده حتى اليوم :
و إذا كانت النـفوس كبارًا                          تعبت في مرادها الأجسـامُ

 

   

>> يهمني رايك <<

الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق

 
   سيرة ذاتية 

إعرف المزيد

 

ضع بريدك هنا

تسجيل:    عدم تسجيل:

اهلا بك في مجموعة الدكتور محمد اللويمي

 
 
 
عدد الزوار الكلي : 22322  |  عدد المتواجدين الآن : 5
 Powered by www.m6am.com
Copyright © 2010 www.dr-allowaimi.com
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد اللويمي