|
ضيفٌ اسمه الاختبارات (1)
السبت 12 سبتمبر 2009 |
|
يحمل كثيرٌ من الطلاب مشاعر سلبية نحو الاختبارات , و يرونها ضيفًا ثقيلاً , و شديد الوطأة أحيانًا , فلماذا ؟! ألأن كثيرًا من الطلاب ينامون طول الفصل , و لا يستيقظون إلا على وقع الاختبارات ؛ و لذا تشكل عبئًا كبيرًا مفاجئًا ؟! أو أن السبب هو أن التقويم النهائي لجهد الطالب خلال الفصل كله يتم حساب 70٪ منه من خلال أوراق معدودة , يكتبها الطالب في مدة لا تتجاوز الساعتين و النصف ؛ و لهذا يحس بالرهبة من هذا التقويم السريع له ؟! أو لأسبابٍ أخرى , كضغوطٍ نفسية ارتبطت بالاختبارات , أو ما يصحبها من إجهادٍ و ضيقٍ في الوقت و نحو هذا ؟! اعرف السبب الخاص بك , و حاول التغلب عليه . صلحٌ منتظر : إذا كنا موغلين في الواقعية و قلنا إنه لا يمكن إزالة هذه المشاعر , ألا يمكن بدلاً عن ذلك أن نتفاءل بعض الشيء ليتسنى لنا تقليص هذه المشاعر إلى أقل حد ممكن ؟! المشاعر السلبية نحو الاختبارات تشكل عائقًا دون النجاح الذي ينبغي , بعضٌ من القلق في هذه الأيام و الخوف من الإخفاق ضروريٌّ لدفعنا نحو بذل الجهد و تحقيق النجاح الذي نسعى إليه , لكن المشكلة أن تزداد هذه المشاعر فتكون عائقًا نحن صنعناه بأيدينا ! لتقليص الشعور السلبي تجاه شيءٍ معينٍ : يمكن أن ننظر إلى وجهٍ مشرقٍ قد لا يخلو منه , ألا تتضمن الاختبارات أشياء جميلة يمكن أن نتأمل فيها , و بالتالي لا ننظر إليها بهذه النظرة السلبية المعتادة ؟! مثلاً : لماذا لا ننظر إليها على أنها ختام فصلٍ دراسيٍّ مضنٍ ؟! أو على أنها بوابة الانتقال إلى مستوى متقدم ؟! أو أن انتهاءها مؤذنٌ بإجازةٍ منتظرة ؟! أو أنها مساحةٌ لإثبات الذات و الارتقاء بالمعدل الدراسي ؟! و هكذا ... قد لا تخلو المسألة السابقة من إيهامٍ للنفس و إيحاءٍ لها , غير أن لهذا نتائج إيجابية كبيرة , فالنفس تبني موقفها من شيءٍ معيّن على الوهم الذي يترسّب فيها نحوه : و ما الخوف إلا ما تخوّفه الفتى و ما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا ! الاستذكار السليم : هناك مرحلتان لا بد منهما في أيام الاختبارات , أولاهما : مرحلة نقل المعلومة من الكتاب و نحوه إلى الذهن و استقراراها فيه , و الأخرى : مرحلة نقل المعلومة من الذهن إلى ورقة الامتحان , المرحلة الأولى قد يضبطها الكثيرون , لكن الكثيرين أيضًا يخفقون في الثانية , و منها يؤتَون ! كيف نتقن كل ذلك ؟! تصور أن لديك مكتبة غير مرتبة و غير مفهرسة , هل ستستخرج كتابًا ما منها بسهولة ؟! ما رأيك لو كانت المكتبة عكس ذلك و أردت استخراج ذلك الكتاب ؟ يمكن أن نشبه المعلومة بالكتاب , و الذهن بالمكتبة , كثيرٌ منا يريد أن تستقر المعلومة في ذهنه كيفما اتفق , المهم أن تدخل إلى الذهن لحظة المذاكرة و حسب !!لم يخطط الطالب لكيفية استرجاعها لحظة الاختبار ليكتبها على الورقة , ما رأيكم لو أدخل المعلومات بطريقة صحيحة , أي : منظمة و مترابطة و منطقية , ألا يمكن له حينها أن يستعيد المعلومة بسرعة و إجادة , ليسنى له أن يكتبها في تلك اللحظة سليمة كما درسها ؟! وفقكم الله لكل خير , و لي عودة ...
|
|
|