ورقة مكثفة في مناهج النقد الأدبي
- ما الشيء الذي يجمع بين مختلِف مناهج النقد الأدبي ؟
كل هذه المناهج تتعامل مع النص ؛ سعيًا إلى إيجاد تفسير له .
- ما الذي يختلف فيه كل منهج نقدي عن الآخر ؟
تختلف هذه المناهج في آليات التعامل مع النص ، ومنطلقات تحليله ، أو : الزاوية التي يدخل منها الناقد إلى النص .
• تنقسم إلى مناهج قديمة ومناهج حديثة :
1ـ المناهج التاريخية أو القديمة : التاريخي ، الاجتماعي ، النفسي ، الفني .
2ـ المناهج الحديثة : هي التي ظهرت بعد ذلك .
= المناهج القديمة :
• المنهج التاريخي :
ـ وهو أول منهج نقدي ، وقد برز لدى الاشتراكيين (حتمية الصيرورة في كل الشعوب إلى الاشتراكية )
ـ ارتبط بالوعي التاريخي وبالرومانسية ( ارتباط الأدب بالواقع ) .
-يدخل فيه : نسبة المادة لأصحابها ووثيقة حياة المؤلفين وتاريخهم ومصادرهم ومواضعهم .
يعتبر النص وثيقة تاريخية ، ويحلله بناءً على حقبته التاريخية والحضارية وأوضاع المجتمع الذي وجد فيه ، ومدى تأثير مجريات هذه الأمور في النص وارتباط الأدب بتطور المجتمعات بحسب العصور.
• المنهج الاجتماعي :
- وهو ما تبقى من المنهج التاريخي .
- يرى أن الأدب وثيقة تعكس المجتمع ، ولابد للأديب من أن يصور مجتمعه .
- يبحث علاقة الأدب بالمجتمع وطبقاته .
- يتضمن فرضية مهمة ، وهي قانون الانعكاس ( الأدب انعكاس للمجتمع ) .
• المنهج النفسي :
جاء هذا المنهج ردة فعل لما سبق ، إذ ينادي بالتركيز على الأديب بشكل كبير ، بحكم أن النص يعكس مبدعه وليس التاريخ أو المجتمع ، وقد اتكأ أصحاب المنهج النفسي على نظريات علم النفس لتفسير النصوص الأدبية [ نظريات فرويد وتحليله النفسي ] ، واعتبروا النص هنا وثيقة نفسية تعكس نفسية الأديب قائل النص [بعكس المناهج السابقة التي اعتبرت النصوص وثائق تاريخية أو اجتماعية ] .
ـ عدّ فرويد الإبداع مقارناً للمرض ، وتنفيسًا وتفريغًا ، وحلل الشخصية من خلال الأدب .
• المنهج الفني :
يرى أن ما سبق ما زال بعيداً عن واقع النص الأدبي والتعامل معه .
ويقول أصحابه : لماذا نركز على نفسية الأديب أو مجتمعه ونحن بصدد التعامل مع النص نفسه ؟!
من هنا جاء أصحاب هذا الاتجاه للغوص في النص الأدبي ، أليس هو مناط التعامل ؟
• المنهج التكاملي :
أخذ من كل ما سبق ، كحل لإشكالية التركيز على مدخل واحد للنص .
= المناهج الحديثة :
وكلها تقريباً مناهج لغوية أي اعتمدت على لغة النص في التحليل ...
البنيوية
- انبثقت عن سوسير - هي والأسلوبية - ، ويعد جاكبسون أبرز روادها .
- أسهم الشكلانيون في تشكيل البنيوية ( قاوم الشكلانيون مضامين الشيوعية )
- كان جاكبسون شكلانيا ثم صار بنيويا ( كأحد نماذج النقاد الذي تنقلوا بين أكثر من منهج )
ـ يرون أن الأديب إذا كان يكتب عن معالم الحياة ، فإن الناقد لا علاقة له إلا بالنص ، ومن هنا قالوا "بإغلاق النص ، أو سلطة النص ، أو موت المؤلف" ، وهذا الأمر سلبية لديهم [ ونفسره بأنه ردة فعل على المناهج السابقة التاريخي والاجتماعي والنفسي ، وكلها منحت الاهتمام لعنصر المؤلف] .
ـ العمل الأدبي عندهم بنية كلية متجانسة ومتماسكة ذات نظام معين.
ـ القصيدة ليست أبياتا بل مستويات ، تقف على العلاقات والتراتب .
البنية الكلية للقصيدة = البنية الإيقاعية + التركيبية + التخييلية
وهذه البنى لا تكون في الأبيات مفردة بل في كل النص ( العناصر المهيمنة في النص الأدبي )
رأينا :
أكبر سقطة للبنيوية قولها بموت المؤلف ، ولكونها مجالا لتهويمات بعض النقاد ؛ مما ينأى بالنقد عن الروح العلمية المطلوبة .
الأسلوبية (علم الأسلوب)
- انبثق هذا العلم عن العالم اللغوي سوسير .
ـ تقوم الأسلوبية على ربط الأسلوب بالفكرة ؛ فيكون أحدهما دليلاً على صاحبه .
ـ تقوم الأسلوبية على مفهومين ، هما "العدول" و"الاختيار" .
ـ يعرّف الأسلوب من مداخل ثلاثة :
1- المرسل (الأديب) .
2- المستقبل (القارئ) .
3- الرسالة (النص) .
ـ تعتبر الأسلوبية منهجا علميا منضبطا ومرنا في الوقت نفسه .
للاستزادة يُرجع لكتاب ( في الأسلوب والأسلوبية لمحمد اللويمي ) .
التفكيكية
- هي قراءة نقدية نشطة , تتفاوت بحسب قوة النص واستجوابها له .
رولان بارت كان بنيويا ، ثم انتقد البنيوية وصار تفكيكيا .
- يعد دريدا مؤسس التفكيكية .
- التفكيك هو نشاط يتشكل من خلال النصوص نفسها .
- من آراء دريدا : التناص (الأسد مجموعة خراف مهضومة) ؛ ولهذا فالنص لديه ليس ملكاً لصاحبه .
- انتشار المعنى وتشتته بحيث يصعب ضبطه في النص .
- ترى التفكيكية تعدد القراءات و"لا نهائيتها" .
من أبرز التفكيكيين العرب : علي حرب ، ومصطفى ناصف ، والغذامي .
* يُرجع في شرح هذه الورقة إلى (مناهج النقد المعاصر) لصلاح فضل .
د.محمد اللويمي
www.dr-allowaimi.com